السيد محمد هادي الميلاني

303

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وأما الزبيب فلم يرد فيه نص ، لكن يمكن استفادة أفضليته من العلة المذكورة في هذه الرواية - أعني رواية هشام - ولعل الوجه في تعبير المحقق بكلمة ( ثم ) مع أن العلة بالإضافة إليهما متساوية هو ما تقدم آنفا في رواية المفيد من أن التمر أحب الأنواع في الفطرة . وأما ما أفاده المحقق بقوله ( ويليه أن يخرج ما يغلب على قوته ) فهو مبنى على حمل الروايات الواردة في ذلك على الاستحباب . تنبيه : يحكى عن سلار ان العبرة في الندب بعلو القيمة ، فإن كان مراده أن الفضيلة في إعطاء العالي قيمة من أجناس العالي في القيمة فيمكن المصير إليه بالاستفادة من رواية الصيرفي في أداء الفضة في الفطرة حيث قال عليه السلام : « إن ذلك أنفع له يشترى ما يريد » ( 1 ) ضرورة ان إعطاء قيمة العالي يكون أنفع للفقير في شراء ما يريده أصلا أو كمية . مقدار الفطرة : ( قال المحقق : والفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع ، والصاع أربعة أمداد فهي تسعة أرطال بالعراقي ) أما ان الفطرة صاع فالروايات المتواترة - وفيها كثير من الصحاح - دالة على ذلك ، كما عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « سألته عن الفطرة كم تدفع عن كل رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 .